الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
8
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
من يتحرج لغلبة المنكرات في الأسواق في هذه الأزمنة بخلاف الصدر الأول ه وترجم البخاري أيضا باب قول الله تعالى أنفقوا من طيبات ما كسبتم قال القسطلاني عن مجاهد المراد به التجارة وقد ترجم البخاري في كتاب البيوع أيضا باب ذكر الصواغ وباب ذكر القين وباب الخياط وباب النساج وباب النجار وباب بيع السلاح في الفتنة وغيرها وباب العطار وبيع المسك وباب ذكر الحجام وباب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء فقال ابن المنير وابن حجر والدماميني والعيني والقسطلاني وغيرهم فائدة الترجمة على هذه الصنائع التنبيه على ما كان في زمنه عليه السلام وأقره مع العلم به فيكون كالنص على جواز هذه الأنواع وما عداها يؤخذ بالقياس ه انظر ص 267 من ج 4 من الفتح وص 441 من ج 5 من العيني وص 31 من ج 4 من القسطلاني . ( المقدمة الخامسة قد بوب البخاري أيضا باب كسب الرجل وعمله بيده قال الحافظ وقد اختلف العلماء في أفضل المكاسب قال الماوردي أصول المكاسب الزراعة والتجارة والصنعة والأشبه في مذهب الشافعي أن أطيبها التجارة قال والأرجح عندي أن أطيبها الزراعة لأنها أقرب إلى التوكل وتعقبه النووي بحديث المقدام وقد أدخله البخاري في الترجمة وفيه ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ثم خرج البخاري أيضا عن أبي هريره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن داوود كان لا يأكل إلا من عمل يده قال النووي الصواب أن أطيب المكاسب ما كان بعمل اليد ولما فيه من النفع العام للآدمي وللدواب ولأنه لا بد